يناقش مجلس الشعب المصري تقرير اللجنة الدستورية والتشريعية بشأن طلب رئيس الجمهورية تعديل المادة 76 من الدستور والتي تسمح بتعدد المرشحين للرئاسة.
وتتطلب إقرار الصيغة المعدّلة، موافقة ثلثي أعضاء المجلس على التعديل المقترح.
وكان مجلس الشورى في مصر قد أقر الأحد التعديل الدستوري.
بالتالي حسب الدستور المصري، وفي حال التصويت على التعديل اليوم في مجلس الشعب، تُطرح المادة المعدّلة لاستفتاء شعبي من المقرر أن يجري في نهاية شهر أيار/مايو الحالي.
ويُنتظر إقرار التعديل رغم دعوات المرشد العام للاخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف البرلمان الى رفض التعديلات المقترحة على المادة 76 من الدستور .
وقال عاكف في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق هذا الأسبوع إن التعديلات المقترحة للدستور والتي اقرتها اللجنة التشريعية لمجلس الشعب يوم الخميس تفرغ التغيير من مضمونه ولا تحقق الهدف المقصود من التغيير.
وقد حصلت الصيغة الجديدة للمادة 76 على تأييد ما يزيد عن 200 من أعضاء مجلس الشورى.
يذكر أن التعديل الدستوري يشترط على أي مرشح رئاسي مستقل (لا ينتمي لأي من الأحزاب الرسمية المعترف بها) أن يحصل على تأييد ما لا يقل عن 300 من النواب المنتخبين بمجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية.
انتقاد حاد للشرطة
وكان عاكف قد أكد ان الجماعة لن تتحاور او تتحالف مع اي قوى اجنبية لتحقيق مصالحها، كما انها لا تبحث عن صدام مع الشرطة في هذا الوقت الحرج.
وانتقد عاكف في مؤتمره الصحفي ما اسماه بالعنف الذي تستخدمه الشرطة المصرية ضد المتظاهرين.
وقال إن اسلوب تعامل اجهزة الامن مع المتظاهرين أشعل "فتنا كانت نائمة".
وأوضح ان الشرطة تستخدم العصي والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين في محافظات مصر المختلفة.
واضاف عاكف ان اعضاء الجماعة الذين تجري معهم النيابة التحقيقات حاليا حوالي 600 شخص بينما هناك آخرون رهن الاحتجاز.
ونفى ان يقوم عصام العريان القيادي البارز في جماعة الاخوان المسلمين بمصر بترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وكان محامي العريان عبد المنعم عبد المقصود قد قال في تصريحات لبي بي سي العربية أن موكله أكد أثناء التحقيق معه أنه كان ينوي ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة بعد تعديل الدستور.
وأكد عبد المقصود أن العريان أرجع القبض عليه لنيته في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة."
إلا أن عبد المقصود أكد أن العريان كان يفكرّ باالترشح "بصفته الشخصية" مذكراً بأن جماعة الأخوان المسلمين لم تحدّد موقفها بعد من مشاركتها في الانتخابات القادمة.
وكانت مصر قد شهدت في الأسابيع الماضية تظاهرات كثيفة مطالبة بإصلاح النظام وانهاء قانون الطوارىء، ترافقت مع موجة اعتقالات واسعة طالت عدد كبير من "الأخوان المسلمون".